مقالةالدكتور عوض أحمد العلقمي

من رحم المعاناة يولد النصر

بقلم د.عوض أحمد العلقمي

كان يوسف عليه السلام طفلا صغيرا وحيدا ، إلا أنه ولد محسودا ، وعاش مظلوما ، وكان خصومه عصبة من الأشداء الأقوياء ، لكنهم كانوا على الباطل بعكس ماكان عليه أخاهم ، ومع ذلك تآمروا على ذلك الطفل الصغير ، وحشدوا كل قواهم ، لقتله والتخلص منه إلى الأبد ، ومع صعوبة المحطات التي مر بها يوسف في حياته ، وماعاناه من الآلام والأحزان إلا أنه لم يستسلم ولم ينكسر أمام تلك العصبة الطاغية ، حتى تحقق له النصر ، ولاذ خصومه بالفشل ، فكان عظيما وهو كبير كما كان عظيما وهو صغير ؛ إذ عفا عن إخوته وتنازل عن مظلوميته ، وهذا هو منهج العظماء في كل زمان ومكان .
وها نحن اليوم الأمة العربية نمر بسردية أشبه بسردية يوسف إن لم تكن أسوأ منها ، أمة مسالمة مستهلكة ، لا تضمر الشر لأحد ، ولا تفكر في الأذى ضد أحد ، غير أن الله قد سلط علينا عدوا حقيرا ، نذلا في سلوكه وتصرفاته ، وسلطه على معظم سكان الأرض ؛ إذ جعلهم خدما له ، وعبيدا لتحقيق مآربه الرعناء ، وجرائمه الدنيئة ؛ إذ نجدهم يمدونه بالأموال ، ويوفرون له آلات القتل الحديثة ، ويسعون لإرضائه في كل أمر مشين يقوم به ، ومع ذلك فإن أمتنا لن تنتهي ولن تركع أمام هذا الكيان اللئيم مهما تغطرس وتجبر ، وإذا ماذهبت ثلة من المجاهدين فستأتي أخرى ، والنصر حتما سيكون لأمتنا كما انتصر يوسف على إخوته الأعداء .

المقاطرة نيوز | من رحم المعاناة يولد النصر

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading